المحقق النراقي
347
مستند الشيعة
فاشتراط تحصيل الظن بالاتيان به لا دليل عليه من غير الجهة التي ذكرناها . بل يمكن الاكتفاء بمجرد إخباره كما في التذكية والتطهير ونحوهما . وبالجملة إن أريد لزوم تحصيل العلم بالفعل الصحيح فهو غير ممكن ، وإن أريد لزوم تحصيل الظن فلا دليل عليه إلا ما ذكرناه . ز : يلزم على المستأجر قبول إخبار الأجير في الاتيان بالصلاة - فيما يترتب على الاتيان بالفعل ويتفرع عليه من الأحكام - ما لم يظهر عليه خلافه علما أو ظنا بقرينة ، لأن ذلك مقتضى هذه الإجارة ، لعدم إمكان غير ذلك في المسألة ، فلو أراد غيره كان تكليفا بالمحال . نعم لو ادعى المستأجر ظن كذبه أو علمه فيسمع دعواه ، والظاهر الاكتفاء فيه بتحليف الأجير . ح : يجب أن يكون الأجير حال الصلاة عالما بفقه الصلاة في أجزائها الواجبة وشرائطها ومنافياتها ومبطلاتها ، اجتهادا أو تقليدا ، فعلا ، وبأحكامها العارضة غالبا كأحكام السهو والشك ، قوة قريبة ، بحيث يتمكن منها عند الحاجة . لتوقف الاتيان بالعمل الواجب عليه ، ولفحوى رواية مصادف : أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال : " نعم إذا كانت فقيهة مسلمة " ( 1 ) . وهل يشترط علم المستأجر بعلم الأجير أو عدم علمه بعدم علمه أو ظنه بعلمه ، أو لا يشترط شئ منها ؟ الظاهر الثاني ، إذ لم يعهد من أحد استعلام كل جزئي جزئي من أجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها من الأجير . إلا أن يقال : إنه إن تتوقف صحة الإجارة على التمكن من الفعل الموقوف على العلم بالأجزاء والشرائط ، فهو شرط في صحة الإجارة ، وما لم يعلم الشرط لا يعلم المشروط . على هذا فاللازم في الحكم بصحة الإجارة العلم بعلم الأجير بالأجزاء والشرائط والمنافيات .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 413 / 1436 ، الإستبصار 2 : 322 / 1142 ، الوسائل 11 : 177 أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 7 .